ابن تيمية
19
المسائل الماردينية
رأينا أتقى من ابن تيمية ، ولم نبق ممكنًا في السعي فيه ، ولما قدر علينا عفا عنا " . ولم يتردد في مجابهة الحكام ، والسلاطين ، والعلماء ، والمشايخ بكلمة الحق ، مع زهده عن المناصب الدنيوية . توفي شيخ الإسلام عام 728 ه - ، وعمر سبع وستون سنة ، والمدة الزمنية التي استمر فيها بتأليف الكتب والرسائل ، وتحرير الفتاوى تحتوي على أكثر من نصف قرن ، وقد تنوعت مؤلفاته إلا أنها تدور حول شرح مذهب السلف الصالح في الأصول والفروع ، وفي إثبات أن منهجهم وطريقهم هو أعلم وأحكم وأسلم في جميع أبواب الدين ، وأن طريق أهل التأويل والتخييل والرأي من الفلاسفة والمتكلمين والمتفقهة والمتوصفة والروافض والملاحدة والباطنية وغيرهم من أهل الأهواء والبدع طريق باطل ومنهج خاطئ . شخَّص شيخ الإسلام داء المسلمين المفتونين بالمنطق والفلسفة والكلام في أنهم وقعوا في تأويل نصوص الكتاب والسنة متأثرين بالفلسفة والمنطق والكلام والتصوف كما درس أحوال الفرق الضالة والمبتدعة . وهذه المؤلفات والرسائل تربو على ثلاث مائة مجلد ، بل هي تبلغ خمس مائة مجلد ، وقد صرح الذهبي بأنها تصل إلى ألف مصنف بل أكثر إلا أن المؤلفات التي وصلت إلينا مطبوعة أو مخطوطة ، وصل إلينا من أسمائها ما يبلغ ( 591 ) مؤلف . وفيها ( 102 ) كتاب يتعلق بالتفسير وعلومه ، و ( 41 ) كتابًا في الحديث وعلومه ، و ( 138 )